مشروع الاستمطار السوري يسعى لتنفيذ نحو 60 طلعة حتى نهاية الموسم
باتت عمليات الاستمطار أو ما يسمى أحيانا بـ زرع الغيوم من المشاريع المهمة في كثير من دول العالم نظرا لتحقيقها زيادة بنسب الهطولات المطرية خاصة في المناطق ذات الهطولات القليلة نسبياً.
وفي سورية مضت على إنطلاقة مشروع الاستمطار نحو عشرين عاما نفذ خلالها العشرات من طلعات الاستمطار الجوية سنوياً حققت نسب زيادة تفاوتت بين موسم وآخر.
وأكد مدير مشروع الاستمطار في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور بهيج شحادة أنه في هذا الموسم تم تنفيذ 18 طلعة حتى الآن ويمكن أن يصل عددها إلى نحو 60 طلعة سيما وأن الموسم لا زال في بداياته مشيراً إلى أن العام الماضي تم تنفيذ 28 طلعة فقط علما أن متوسط عدد الطلعات يجب أن يتراوح ما بين 40-60 طلعة سنوياً.
وأوضح أن الطلعات تتعلق بالظروف الجوية فهناك سنوات تكون الظروف مواتية فيها أكثر من غيرها لافتاً إلى أن التعامل غالبا ما يكون مع الغيوم الطبقية المرتفعة بحدود 5ر4-5ر5 كم ولا يتم مع الغيوم الركامية لأسباب فنية ولكونها خطرة ومصدراً لعوامل البرق والرعد.
وأشار شحادة إلى أنه تتبع للمشروع الذي أسس عام 1991 أربع محطات رادار موزعة في ريف دمشق قرب مطار دمشق الدولي وحلب وطرطوس ودير الزور مهمتها القيام بعملية مسح الغيوم التي يحدد فيها ارتفاع قاعدة الغيمة وقمتها ومكوناتها والكميات المتوقعة من الهطول ونوعيته حيث ترسل كل هذه المعطيات إلى إدارة المشروع لتقوم بدورها بتجميعها على خارطة واحدة إضافة لمعطيات أخرى تؤخذ من مراكز عالمية ومن خرائط الطقس إلى جانب تنبؤات جوية عن حالة الغيوم والجبهات والمنخفضات وبالتالي تتكون رؤية كاملة حول الطقس وإمكانية القيام بطلعة استمطار.
وفيما يخص الأجهزة المتوافرة لدى إدارة المشروع بين شحادة أنها تتضمن أربع طائرات للاستمطار مزودة بأجهزة مختلفة تتعلق بمائية الغيوم وكمية بخار الماء والقطرات وكمية الجزيئات الصلبة الموجودة في الغيمة بالإضافة إلى حواضن طلقات "بي في 26" و"بي في 50" الاستمطار بنوعيها مشيراً إلى أن الطلقة تحتوي مادة يوتيد الفضة وهي مادة نشطة وكثيرة الفاعلية وباردة جداً وتأخذ مكان الجزيئات الصلبة في الغيمة موضحاً أن الـ "الواحد" غرام من هذه المادة يتكون من 10 قوة 13 جزيئة وبالتالي فإن الطلقة الواحدة تحتوي على مليارات الجزيئات.
وأضاف أنه بعد دراسة الأحوال الجوية ومعرفة المناطق وأنواع الغيوم التي يمكن فيها الاستمطار يتم إقلاع الطائرة وتبدأ عملية زرع الغيوم وذلك من خلال إطلاق الطلقات التي تنفجر وتحترق ليؤدي احتراقها إلى انتشارها بشكل أوسع ضمن الغيمة وبالتالي يتجمع بخار الماء على الجزيئات ويتم الهطول.
وفيما يتعلق بالمناطق المستهدفة لعمليات الاستمطار بين مدير المشروع أن كل المناطق معرضة للاستمطار لكن إدارة المشروع وبشكل رئيس تركز عملياتها على هوامش البادية ومناطق الجزيرة والمنطقة الجنوبية إذ تنتشر الزراعات البعلية خصوصا في فصل الربيع حيث عملية النمو المتكامل للزراعات البعلية وهي في مرحلة النضج اللبني العجيني للنبات لافتا إلى أن المناطق ذات الهطولات الكبيرة لا تتم فيها زراعة الغيوم وأن أغلب الكتل الهوائية التي تتأثر بها سورية قادمة مباشرة من البحر.
وأوضح شحادة أن سورية كانت من الدول السباقة في مجال الاستمطار الذي ينتشر في معظم دول العالم خاصة الصين التي تشهد فورة في هذا المجال لدرجة أنها تنفذ عمليات الاستمطار من الجو باستخدام الطائرات ومن الأرض باستخدام الصواريخ.
ورغم أن تكلفة طلعة الاستمطار الواحدة تتراوح ما بين 500 ألف إلى مليون ليرة سورية أو أكثر إلا أن النتائج تكون مجدية لأن نسبة زيادة الهطول المطري تتراوح ما بين 5-15 بالمئة مبينا أنه إذا كانت كمية الهطول 10 مم وتمت زيادتها بنسبة 10 بالمئة تصبح الكمية 11 مم وفي حال حسابها على كامل سورية فإن مجموع الكميات المستمطرة يقدر بكيلوات المترات المكعبة كمجموع سنوي لكميات زيادة هذا الهاطل.
وفيما يخص المعوقات التي تعترض المشروع بين شحادة أنها تتمثل بقدم أجهزة الرادار التي باتت بحاجة إلى تحديث وقطع تبديل معتبرا أن محطات الرادار أساسية جدا في عمليات الاستمطار إلى جانب ضعف الكادر بسبب عدم وجود خريجين متخصصين بالمناخ والأرصاد الجوية مؤكد بأن هناك آفاقا لتطوير المشروع خاصة في مجال مكافحة البرد بحيث يتم تحويله إلى مطر وبالتالي تحويل أثره من سلبي إلى إيجابي.
وأكد مدير المشروع أنه كانت هناك فكرة لإنشاء مشروع استمطار عربي تشترك فيه كل الدول العربية بحيث تتم عملية الزرع في أي مكان لتستفيد منها جميع الدول الأخرى لكن المشروع توقف عند لجان علوم الغلاف الجوي في جامعة الدول العربية ولم يلقَ تجاوباً كثير من هذه الدول لأن بعضها لا مصلحة لها فيه بالأساس لأنها لا تستفيد من عملية الاستمطار نظراً لتدني نسبة الهاطل لديها ولكونها تعتمد على مصادر مائية أخرى.
( نتمنى أن تكون المشاركات في قسم متابعة الاحوال الجوية في سوريا ذات فائدة للأعضاء وليست نقاشات جانبية مهما كانت النقاشات وأن تكون الأسئلة في مكانها ولا تكون محددة الى منطقة أو مدينة وخصوصا توقعات الثلوج المختصين يضعون توقعاتهم والعلم عند الله )
كل مشاركة مخالفة وخارجة عن مضمون الموقع يحق للمشرفين والأدارة حذفها
الموقع مختص بالطقس وبعيد عن اي مواضيع اخرى
....................................
اتمنى من الجميع مشاركتنا في معاً لجميع أكبر موسوعة صور من سوريا جنة الأرض
.................................................. ....... اسرع واسهل برنامج لتصغير حجم الصور
.................................... طقس سوريا عالفيس بوك
.................................... طقس سوريا عالغوغل بلس
............................................
دمشق
الثورة
محليات ـ محافظات
الأحد 15-1-2012
نفذت وزارة الزراعة طلعتين جويتين لزيادة الهطل المطري ويبن الدكتور بهيج شحادة مدير الاستمطار في وزارة الزراعة في تصريح «للثورة» ان الطلعات الجوية
ومنها المنفذة يوم الخميس الماضي تأتي بعد تحليل المعطيات الجوية المتوفرة من خلال محطات الارصاد العالمية والتأكد من وجود غيوم قابلة للتحريض.
ولفت الدكتور شحادة إلى أن الطلعة الجوية الأولى المنفذة شملت سرغايا والزبداني وقطنا والصنمين والضمير والنبك والقريتين والسلمية واطراف البادية وحلب وشملت الطلعة الثانية شمال حلب وعفرين ومنبج والباب واعزاز والسفيرة والخناصر وشرق إدلب والسلمية ومن ثم العودة لمعظم قرى ريف دمشق.